أعطى فرويد لمفهوم "اللاوعي" بعده الكوني، وذلك بصياغته الدقيقة لذلك المفهوم المنبثق بشكل أساسي عن الممارسة العلاجية، والذي سيكتسح المنظور التقليدي للنفس وللسلوك الإنساني. يتكون اللاوعي مما لا يمكن إدراكه عن طريق الوعي كتلك التصورات، والرغبات التي نكبتها لأنها غير مقبولة من منظور وعينا الأخلاقي أو الإجتماعي. الأمر الذي يجعل تلك العناصر المكبوتة تحتفظ بنوع من الطاقة الغرائبية، بمعنى أن اللاوعي يسعى دائما إلى تمرير تصوراته التي ليس بوسعها الوصول إلى الواقع، ما لم تتحول، خاصة عن طريق الأحلام، في شكل مظهر حميد ومقبول.
إن كون هذه الظاهرة عصية على "الوعي" يعني بالنسبة لفرويد أنها تعبر إلى حد كبير عن الواقع العميق الذي لا يمكن إدراكه من قبل الفرد "لحياته النفسية"، ذلك المجال الذي يعتقد التفكير التقليدي أن بوسع الفرد فيه أن يسيطر بشكل كامل على سلوكاته وعلى فكره. من هذا المنظور يعتبر اللاوعي خرقا لذلك الفكر لا يمكن تجاوزه، لأن في هذه الحالة يتجاهل الشخص ما يحدد شخصيته ومسار حياته، وبالتالي يتجاهل ما يمكن أن يترسخ في لاوعيه من آثار لصدمات تعرض لها في طفولته، ويمكن أن تصبح مرضية في المستقبل.
الأسئلة:
1- حدد موضوع النص وإشكاله.
2- استخرج الفكرة العامة للنص.
3- حدد البنية الحجاجية للنص.
4- عرف المفاهيم التي بين "..." .
5- انطلاقا مما درسته، هل تعتقد أن مفهوم اللاوعي كاف لفهم حقيقة الحياة النفسية للإنسان؟ (آتي بأمثلة من الواقع التي تبين أن اللاوعي هو الذي يتحكم في الإنسان)
Merci d'avoir visité notre site Web dédié à Philosophie. Nous espérons que les informations partagées vous ont été utiles. N'hésitez pas à nous contacter si vous avez des questions ou besoin d'assistance. À bientôt, et pensez à ajouter ce site à vos favoris !